السيد علي الموسوي القزويني

197

تعليقة على معالم الأصول

بحسب اللغة من متّحد المعنى ، ولازمه كونه منقولا في العرف من هذا المعنى إلى المعنيين المذكورين ، أو كونه حقيقة فيهما من أوّل الأمر فيكون مشتركاً بحسب اللغة من دون أن يكون هناك نقل . وقد يحتمل فيه عدم وضعه بحسب اللغة للمعنى الثالث ولا المعنيين ، أو عدم كونه حقيقة في شيء من ذلك ، أو كونه موضوعاً للثالث وأحد المعنيين ، أوله ولكلّ منهما ليكون مشتركاً بين الجميع . لكن ينبغي أن يقطع بكونه بحسب اللغة موضوعاً بل حقيقة في شيء لا محالة ، لئلاّ يلزم المجاز بلا وضع والمجاز بلا حقيقة ، واحتمال كونه موضوعاً للمعنيين معاً ينفيه أصالة عدم تعدّد الوضع اللغوي بالمعنى المتقدّم ، كما أنّ احتمال كونه موضوعاً للثالث وأحد المعنيين ، أوله ولهما ينفيه ذلك الأصل ، ويعتضد بأصالة تأخّر الحادث بالقياس إلى الوضع الحاصل للمعنيين . وقضيّة الأصلين ترجيح النقل على الاشتراك ، ولا يعارضهما أصالة عدم ثبوت الوضع للمعنى الثالث ، لانتقاض هذا الأصل بفرض العلم الإجمالي بكونه بحسب اللغة موضوعاً لا محالة ، كما لا يعارضهما أصالة عدم ملاحظة المناسبة في وضعه عرفاً للمعنيين ، لورودهما عليه . وقد يقال : إنّ أصالة تأخّر الحادث قاضية بعدم الوضع لهما في اللغة ، ولمّا لم يكن وضعه للمعنى الآخر معلوماً من أصله ، فقضيّة الأصل عدم ثبوت الوضع له أيضاً ، وحينئذ فيحتمل القول بثبوت المعنيين له بحسب اللغة أيضاً ، لأصالة عدم تغيّر الحال فيه ، أو بوضعه لأحدهما ثمّ طروّ وضعه للآخر عرفاً ، اقتصاراً في إثبات الحادث على القدر الثابت ، وفيه ما لا يخفى . رابعتها : أن يكون مشتركاً بين معنيين بحسب اللغة واستعمل عرفاً في معنى ثالث مجازاً ، واشتهر استعماله فيه إلى أن يحصل الشكّ في حصول النقل وهجر المعنيين ، فيدور الأمر بين النقل واشتراكه عرفاً كما كان لغةً ، وحكمه بعد ملاحظة أصالة عدم النقل وأصالة بقاء حالته الأوّلية - وهو الاشتراك - إنّما هو ترجيح الاشتراك لا غير .